• ×

11:46 صباحًا , الإثنين 2 جمادي الأول 1443 / 6 ديسمبر 2021

الوطن في قلوبنا

ذكرى اليوم الوطني للملكة العربية السعودية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
متعب البقمي - ربيع زعفراني تعتبر ذكرى اليوم الوطني محطة نتوقف عندها في كل عام لنتذكر مرحلة التأسيس والبناء لهذا الكيان ونستشعر التحول الكبير الذي شهدته بلادنا على يد المغفور له بإذن الله الملك عبد العزيز بـن عبد الرحمن آل سعـــــود الــــذي جمـــع الشتات ووحد الصف وقضى على الخـــلافات وأزال النعرات ليجعل لنا وطنــا واحــدا وكيانا واحـدا وكلمـــة واحــــدة، ورسم لنا منهجا واضحا وحدد لنا رؤية واضحة تسير عليها هذه البلاد منذ تأسيسـها وإلى وقـتنا الحـــاضر ولله الحمد ...... إن ذكرى اليوم الوطني تتجاوز التاريخ الرمزي الذي تدل عليه الذكرى وهو الأول من الميزان أو الثالث والعشرين من سبتمبر من كل عام إلى عدة مضامين يحملها هذا التاريخ ولعل أهمها الوحـــدة الوطنيـــة التي أقل ما يقال عنها أنها أهم إنجازات المؤســس وأهـم معطيات التأسيس وأهم مكتسبات الوطن فهي أهم وأكـــبر وأمــــتن وحدة يشهــــدها القرن العشرين الماضي وعلينا جميعا في هذا اليوم أن نتذكر الجهود الكبيرة التي بذلها المؤسس لتحقيق هذه الوحدة ونتذكر دائما أن علـــــــينا أن نحافظ عليها لأن فيها قوتنا واستــــــقرارنا وعزتنا. في ذكرى اليوم الوطني علينا أن ندرك أن اليوم الوطني ليس شعـــارات أو عبــــارات أو احتفـــالات وإنما هو ترجمة للمواطنة الصـــــادقة التي تتجسد في الإيمان بالقيم الوطنية التي يجب أن تنعكس على ممارساتنا في حياتنا اليومية في كل المجالات.. ممارســاتنا في العمـــل التي يجب أن تقوم على الصدق والإخلاص والتفاني من أجل رفعة الوطن.. وممارساتنا عند التعامل مع الآخرين على أرض الوطن أو خارجه من أجل سمعة الوطن.. وممارساتنا عند استخدامنا للطرق والماء والكهرباء والمرافق والخدمات العامة بشكل عام وأن نستشعر أنها ملك للجميع وعلينا المحافظة عليها.. وأيضا ممارساتنا في تطبيق النظام واحترامه وأن ندرك أن النظام فوق الجميع وأن تطبيقه والتقيد به من مصلحة الجميع.
في ذكرى اليوم الوطني علينا أن نستشعر مسؤوليتنا في المحافظة على أمن وطننا واستقراره وتتضاعف هذه المسؤولية في مثل هذه الأيام التي تشهد زيادة المحن والاضطرابات بسبب التطرف والإرهاب وعلينا أن نجتمع ونتحد في رفض التطرف ونبذ المتطرفين وأن نكون يدا واحدة مع قيادتنا الرشيدة وعلمائنا الأجلاء، وأن لا نسمح لأحد أيا كان أن يتسبب في شرخ وحدتنا أو الإساءة لوطننا أو المساس بعلمائنا وقياداتنا، وينبغي أن يستشعر كل مواطن أنه على ثغرة وعليه أن لا يؤتى الوطن من خلاله وأن يدرك أن التعاطف مع أصحاب الفكر الضال هو المدخل إلى التأثر بفكرهم والانخراط إلى صفوفهم لا سمح الله. إن ذكرى اليوم الوطني لا تقف عند ذكرى الماضي ولا تركز على الحاضر فحسب وإنما هي خطوة جديدة نحو المستقبل الذي يتطلب منا الاستفادة من إنجازات الماضي ومعطيات الحاضر وأيضا الاستعداد للمستقبل الذي نصل فيه ببلادنا ووطننا إلى ما وصلت إليه الدول المتقدمة. وذكرى اليوم الوطني تجعلنا نستشعر دورنا في تطوير مؤسساتنا التعليمية والبحثية وتنمية مواردنا البشرية لتكون قادرة على المنافسة في حلبة السوق الدولية وأن تسهم في القضاء على الفساد بكل أشكاله والذي يعتبر للأسف الشديد سبب قصورنا في تحقيق تطلعات قيادتنا على الرغم من الإمكانيات المادية والبشرية التي تملكها بلادنا ولله الحمد.
بواسطة : talent
 0  0  673
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 11:46 صباحًا الإثنين 2 جمادي الأول 1443 / 6 ديسمبر 2021.